محمد بن الحسن الشيباني

305

كتاب الأصل ( المبسوط )

من مدته التي وقت شيء لم يأت بعد فجاء ذلك الوقت ولا يقدر على أن يضربه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف إذا وقت اليوم إلى الليل فمات العبد قبل الليل ولم يضربه فإنه يحنث إذا جاء الليل ولو حلف أن يضربه فأمر به فضرب بر لأن الرجل قد يقول ضربت غلامي وإنما أمر به فضرب ويقول قد ضرب اليوم الأمير رجلا وإنما أمر به فضرب ويقول قد ضرب القاضي اليوم رجلا وإنما أمر به فضرب ولو حلف لا يضربه ولا نية له فأمر به فضرب كان قد حنث وكانت عليه الكفارة إلا أن يكون عنى حين حلف أن يضربه بيده فلا يحنث إذا كان على ذلك وكل شيء فعل من خياطة أو صباغة أو عمل شبه ذلك حلف عليه الرجل أن لا يفعله فأمر به ففعل فإنه يحنث لأنه بمنزلة فعله إلا أن يكون نوى في يمينه أن يفعله بنفسه فان حلف على ذلك فأمر به غيره ففعله لم يحنث . باب البشارة وإذا حلف الرجل أي غلماني بشرني بكذا فهو حر فبشره واحد بذلك ثم جاء آخر فبشره فالأول حر ولا يعتق الثاني لأن الأول هو البشير ولو بشروه معا جميعا عتقوا ولو بعث إليه غلام من غلمانه مع رجل بالبشارة فقال إن غلامك يبشرك بكذا وكذا فان العبد يعتق لأنه قد بشره ألا ترى إلى قول الله